الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قليلة الكلام مع زوجي قبل الزفاف ..فكيف أملك لغة الحوار؟

السؤال

السلام عليكم.

مشكلتي غريبة، وأرجو أن يكون لديكم حلها.

تم العقد عليَّ منذ 5 أشهر، وزوجي مسافر في الخارج، ويحدثني عبر النت، وأنا قليلة الكلام معه، وأتمنى أن أتكلم معه، وآخذ وأعطي في الكلام، ولكني لا أعرف، على الرغم من أني معتادة عليه، مع أني أشعر بأنني بعد الزواج سأصبح حالة أخرى.

كما أنه حين عودته من العمل يكون متضايقًا، ويكون بودي أن أكلمه كي أنقله من مزاج العمل السيئ إلى مزاج آخر، ولكني غير قادرة على ذلك.

وأظن أن السبب في مشكلتي هذه هو عدم وجود لغة الحوار في الأسرة عندنا، من ناحية الوالد والوالدة، وهذا للأسف شيء خاطئ، وأنا لا أريد هذا في حياتنا، بالرغم من أن زوجي -ولله الحمد- يملك التفاهم، ولغة الحوار -بفضل الله-، ولكن مشكلتي تضايقني جداً، وأتمنى أن أتخلص منها، فأرجو مساعدتي في ذلك.

وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أمة الله حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:

فإن التخلص من مشكلة عدم القدرة على الحوار أمرها سهل وميسور بحول ربنا القدير الغفور، وعندما تكتمل مراسيم الزواج، وتكونين مع زوجك؛ فسوف يتغير الوضع تماماً، ونسأل الله أن يجمع بينكما على الخير، وأن يلهمكما السداد والرشاد، ومرحباً بك وبه في موقعكما، ونسأل الله أن يسهل أمركما.

أرجو أن تعلما أن التوسع في المكالمات العاطفية قد يكلفكما مادياً، وسوف يثيركما، وقد يلاحظ أهلك وزملاؤه، ورغم أنك زوجة له إلا أننا نتمنى أن يكون همّكما الاستعجال بإكمال مراسيم الزواج.

أرجو أن تشجعيه على الانتظام في عمله، وقولي له: ليس المهم هو الأموال، ولكن المهم أن تكون سعيداً، وراضياً، ومطيعاً لله.

وفي الختام نشكر لك هذا الحياء الذي يمنعك من التوسع في المكالمات والمجاملات، وهنيئاً لنا ولكما بهذه البيئة المحافظة التي تربي على الفضائل.

أرجو أن لا تنخدعي بكلام الممثلين والممثلات، ورومانسية الشواطئ والشاشات؛ فإنها عواطف رخيصة محرمة، ولكننا ندعو كل امرأة صالحة إلى أن تتودد إلى زوجها بالحلال، وأن تتفنن في إظهار أنوثتها، ومفاتنها، وتظهر سحرها الحلال.

وهذه وصيتي للجميع بتقوى الله، ثم بكثرة اللجوء إليه، ونسأل الله لكم دوام التوفيق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً