السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أود أن أرسل إليكم حالتي المرضية بغية استشارتكم فيها، مع خالص شكري واحترامي.
شُخِّصت بتاريخ 30/5/2010 بإصابتي بالورم العصبي السمعي الثنائي (ورم عصب السمع في الجانبين)، وذلك بعد إجراء التصوير بالرنين المغناطيسي والتصوير المقطعي للرأس، وكان حجم الورم (1.7 سم) في الجانب الأيمن، و(1 سم) في الجانب الأيسر، وكانت الأعراض كما يلي:
1- طنين مع فقدان للسمع بدرجة 50% في الجانب الأيمن، حيث كان حجم الورم فيه أكبر من الجانب الآخر.
2- دوار خفيف مع فقدان التوازن، بحيث لا أستطيع المشي مستقيمًا، وخاصة في الظلام.
3- أمَّا الأذن اليسرى فكان السمع فيها طبيعيًا، وكانت النسبة 10%، لذلك لم تكن لدي أي مشكلات في السمع، وكنت قادرًا على إكمال امتحانات السنة التمهيدية لرسالة الماجستير، والحمد لله.
بعد شهرين، وفي تاريخ 4/7/2010، أجريت عملية باستخدام أشعة "جاما نايف" (Gamma Knife)، وأوصاني الطبيب بإجراء تصوير بالرنين المغناطيسي مرة كل سنة لمدة سنتين فقط.
كانت الأمور طبيعية، ولكن بعد نحو ثلاثة أشهر، ومع دخول شهر رمضان المبارك -وكنت صائمًا- بدأت الأذن اليسرى أيضًا تعاني من طنين خفيف جدًّا، خاصةً عند الاستيقاظ من النوم صباحًا، وكان الطنين يزداد عند الإصابة بالبرد أو الإنفلونزا، وكذلك في حالات الإجهاد.
ولأنني كنت أكتب رسالة الماجستير على الحاسوب، فقد كنت أبقى أحيانًا أمامه طوال اليوم أو حتى منتصف الليل، وكنت أشعر بتشنجات في العنق وآلام في الكتف، حتى إنه في أحد الأيام، وبعد إجهاد شديد، استيقظت من النوم وأنا غير قادر على التركيز، وفقدت القدرة على تثبيت النظر، ولم أستطع الوقوف، واستمرت هذه الحالة نحو ست ساعات، وبعد ذلك أصبحت أشعر كل صباح بصعوبة في التركيز، ولكن بدرجة أقل، وكانت تظهر بعد الاستيقاظ من النوم أو بعد الانتعاش.
تطور الطنين تدريجيًا حتى وصل إلى مرحلة فقدان السمع، وأصبحت الآن لا أستطيع فهم الكلام إلَّا إذا كان بصوت مرتفع، مع أن أذني اليسرى كانت سابقًا ممتازة وطبيعية تمامًا، وكنت أسمع بها دون أي عقبات.
استخدمت مضادًا حيويًا هو "أزيثرومايسين - Azithromycin" (400 ملغ)، ثلاث حبات بواقع حبة يوميًا، ولكن دون جدوى، كما استخدمت "سيفاليكسين Cephalexin" (500 ملغ) لمدة أسبوع، دون فائدة أيضًا.
بعد ذلك راجعت أخصائي الأعصاب، وصرف لي أدوية للطنين ومضادات للاكتئاب، منها "بيتاسيرك - Betaserc)، لكنني لم أستمر عليها، فازدادت حالتي سوءًا.
ثم راجعت أخصائي الأنف والأذن والحنجرة؛ فأخبرني بأنني أعاني من التهاب في الأذن، ووصف لي العلاج التالي لمدة ستة أشهر:
- "حمض النيكوتينيك - Nicotinic Acid" (25 ملغ) حبة واحدة ثلاث مرات يوميًا، والعدد 100 حبة.
- "سيناريزين - Cinnarizine " (75 ملغ) حبة واحدة ليلًا لمدة ستة أشهر، وتتكرر كل ستة أشهر.
أنا الآن أستخدم هذا العلاج منذ عشرة أيام، وقد بدأ الدوار يخف قليلًا، أمَّا فقدان التوازن فما زال موجودًا، ولم ألحظ فرقًا يُذكر، كما أن الطنين ما زال مستمرًا، وعندما أتكلم أسمع صدى صوتي في أذني، فأضطر إلى التحدث بصوت مرتفع؛ لأنني لا أستطيع تقدير نبرة صوتي بشكل صحيح، إذ إنني أسمع صدى صوتي فقط.
أمَّا فقدان السمع فما زال موجودًا أيضًا، بحيث لا أستطيع فهم المحادثات، وقد أغلقت هاتفي المحمول لأنني لا أفهم المكالمات الهاتفية، كما أنني لا أستطيع فهم ما يقال في التلفاز أو الراديو، فالأصوات غير واضحة بالنسبة لي.
أنا آسف جدًّا على الإطالة، ولكن كان لا بد أن أشرح حالتي بالتفصيل حتى تكون لديكم صورة كاملة عنها، وصولًا إلى تشخيص أدق، فأنا أهتم باستشاراتكم، ومن المتابعين للموقع.
بعد هذا العرض لحالتي المرضية، أرجو أن تكون قد اتضحت لديكم صورة الحالة بحكم خبرتكم وتجربتكم، لذلك أرجو منكم التكرم بالرد على رسالتي، فملاحظاتكم ذات أهمية كبيرة بالنسبة إلي.
وشكرًا جزيلًا لكم، وجزاكم الله خيرًا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

