الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد .. حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فإن الوصف المذكور لا يؤدي إلى تشخيص يقيني، لكنه يوحي بعدة احتمالات، منها ما يُسمى بالتهاب أجربة الشعر، أو التهاب جذور الأشعار، خاصة وأنك ذكرت أن الحبوب في منابت الشعر، وهي حالة التهابية جرثومية، يكون علاجها بالاهتمام بالنظافة، والغسل الدوري، واستعمال المضادات الحيوية الموضعية، وذلك بعد استشارة الطبيب الأخصائي.
ومن المتوقع أن يبدأ الالتهاب بلون أحمر، ويستمر لعدة أيام، يزيد أو ينقص، ثم غالبًا ما يتحسن، لكنه قد يترك تصبغًا بلون أسمر، خاصة عند أصحاب البشرة السمراء أو من لديهم قابلية للتصبغ.
وإذا زادت شدة هذه الالتهابات أو تعمقت، فقد تتحول إلى دمامل، وهي أكثر ألمًا وأطول مدة، وأكثر تفاعلًا والتهابًا، وغالبًا ما تحتاج إلى مضادات حيوية عن طريق الفم، بينما التهاب جذور الأشعار في الغالب يستجيب للعلاج الموضعي. ويرجى مراجعة الاستشارة رقم (
257604).
هناك من لديهم قابلية لالتهاب مزمن ومتكرر في جذور الأشعار، ويُسمى التهاب جذور الأشعار المزمن والناكس، ويرجى مراجعة الاستشارة رقم (
2101503)
كما توجد أمراض تصيب جذور الأشعار بالتقرن، مثل التقرن المسامي، وكذلك النخالية الحمراء الجرابية، التي تصيب فتحات الأشعار بالتقرن والاحمرار، وتشبه الصدفية، ويكون علاجها بمنظمات التقرن، مثل فيتامين (A) الموضعي أو عن طريق الفم.
ومن الممكن أن تؤثر الحالة النفسية على الجلد في العديد من الأمراض، مثل الصدفية، والبهاق، والثعلبة، والتهاب الجلد العصبي، والتهاب الجلد المصطنع، وغيرها، حيث إن الحالة النفسية تؤثر على المناعة، والمناعة بدورها تؤثر في مجموعة واسعة من الأمراض الجلدية.
وخلاصة الأمر أن هناك احتمالات متعددة، ولتوثيق أي منها لا بد من مراجعة طبيب أخصائي أمراض جلدية للفحص والمعاينة، بعد أخذ القصة المرضية بشكل دقيق، وقد يحتاج الأمر إلى بعض الفحوصات، مثل تحاليل الدم أو أخذ خزعة جلدية أو غير ذلك.
والله الموفق.