السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
قد يحتاج الإنسان إلى نوم ثمان ساعات يومياً، غالباً، فلو أن واحداً قضى ليلته دون أن ينام، فكم ساعات يحتاج إلى نوم في يوم غد؟
هل يحتاج إلى ست عشرة ساعة أم أقل من ذلك، أم ماذا؟
شكراً جزيلاً لكم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
قد يحتاج الإنسان إلى نوم ثمان ساعات يومياً، غالباً، فلو أن واحداً قضى ليلته دون أن ينام، فكم ساعات يحتاج إلى نوم في يوم غد؟
هل يحتاج إلى ست عشرة ساعة أم أقل من ذلك، أم ماذا؟
شكراً جزيلاً لكم.
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ نور حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فإن النوم يخضع لأسس تنظيمية دقيقة، وهناك مركز في المخ، وومضات كهربائية دماغية، وكذلك إفرازات كيميائية واستجابات خارجية هي التي تحدد حاجة الإنسان للنوم، والنوم الليلي لا شك أنه أفضل أنواع النوم، واتضح الآن أن ترميم الدماغ يتم في أثناء النوم، فالنوم إذن هو ضرورة وحاجة ملحة لحياة الإنسان، وكل المخلوقات تقريباً.
بالنسبة للتعويض لما افتقده الإنسان من نوم لا تحسب الأمور بهذه الطريقة، إذا لم ينم إنسان ليلة كاملة يجب أن ينام 16 ساعة في الليلة التي تليها، الأمر ليس كذلك.
الأمر هو: أن يحاول أن يرتاح، وحتى وإن نام ثمان ساعات فقط في الليلة التي تليها لن يحدث له ضرر -إن شاء الله- ما دام أن هذا الأمر لم يتكرر، ونوم 16 ساعة هو نوم غير صحي، يعرف أن الثعابين تنام لساعات طويلة، حوالي ست عشرة إلى سبع عشرة ساعة في اليوم، ولم يعرف عن الإنسان أنه ينام هذا العدد المهول من الساعات.
إذن العملية التعويضية ليست مطلوبة، ولكن المطلوب هو أن ينام الإنسان نوماً صحياً منتظماً، وهنالك ساعة بيولوجية لدى الإنسان هي التي تتحكم في ما يحتاجه من نوم، ولكن توجد مؤثرات خارجية كثيرة كالإجهاد الجسدي، وتناول بعض المواد التي تعتمد على الموقظات مثل مادة الكافيين، وهنالك أمراض مثل الاكتئاب النفسي مثلاً؛ تسبب كثرة أو اضطراباً بالنوم، والنوم الصحي هو النوم الليلي، والنوم الصحي لا يحكم ولا يحسب بعدد ساعاته، إنما يقيم بمشاعر الإنسان حين يستيقظ من نومه، فالإنسان قد ينام أربع أو خمس ساعات أو أقل من ذلك، ويحس بأنه نشط حين يستيقظ، وهذا المعدل يعتبر كافياً جداً لهذا الإنسان، والبعض ينام عشر ساعات ولا يحس أنه نشط!
هذا لا شك أنه قد يكون سببه علة نفسية أو جسدية، فما يحس به الإنسان من ارتياح بعد أن يستيقظ هو المحدد الرئيسي إن كان النوم الذي ينام صحياً أم غير صحي.
أود أن أؤكد لك مرة أخرى أن الإنسان إذا ثبت وقت نومه ليلاً هذا هو أفضل أنواع النوم، كما أن ممارسة الرياضة تعود على الإنسان بتحسن كبير في صحته النومية، ولا شك أن أذكار النوم يجب أن لا نغفل عنها أبداً.
وبالله التوفيق والسداد.